ماهو تأثير الضوضاء على الصحة ؟ - شبكة ترف التعليمية

ماهو تأثير الضوضاء على الصحة ؟
التقييم 0 - متوسط 0.00 (النسبة 0%)

قد تكون سألت نفسك من قبل ماهو تأثير الضوضاء على الصحة ؟ تعاني معظم مدن العالم من الضوضاء، و أصبح الأمر مزعج للكثير من الأشخاص في العالم. و لكن الضرر لم يتوقف عند الإزعاج فقط، بل أن الضوضاء أيضاً قد تؤثر على صحتك. منذ عام 1972 كان الوعي بالتأثيرات الصحية الضارة للتلوث الضوضائي قوياً جداً لدرجة ان وكالة حماية البيئة الأمريكية قد  أقرت قانون التحكم في الضوضاء لإنشاء سياسة وطنية تهدف إلى تعزيز بيئة لجميع الأمريكيين دون التعرض للضوضاء التي تهدد صحتهم. و هذا يجعلنا نتساءل عن مدى سوء التلوث الناجم عن الضوضاء.

الضوضاء
الضوضاء

ما هو التلوث الضوضائي ؟

التلوث الناتج عن الضوضاء ليس مجرد حركة مرور في ساعة الذروة، أو بالقرب من المطار، أو إذا كان عملك بالقرب من موقع بناء. و لفهم تلوث الضوضاء قم بتجربة صغيرة: إذهب إلى المكان المفضل لديك في الطبيعة و ضع سماعات الرأس فوق اذنيك، قم بإطفاء هاتفها الذكي. فقط قم بالتركيز على ما تسمعه..فقط ستسمع صوت الماء، أو صوت كلب أو أي شيء محيط بك.

الإحتمالات هي أنك قد تكون في صمت رهيب. هذا يعني أنك تتعرض لضوضاء أكثر مما تدركه. فأنت بعيد عن الأجهزة و أجهزة الكمبيوتر، حركة المرور، أو ميكفات الهواء و هذه هي المكونات الموجودة في البيئة المحيطة. كما يساهم إستخدام سماعات الرأس في ألعاب الفيديو و سماع الموسيقى في الضوضاء، و هذا لدرجة أن الباحثين يعتبرونها فئة منفصلة و تسمى الضوضاء الإجتماعية.

لذلك فنحن أمام تعريف للتلوث الضوضائي، و هو أي صوت يقلل من جودة حياتك. و مع ذلم فإن هذا التعريف الذي يبدو بسيط قد يكون أكثر تعقيداً مما تعتقد.

كيف تؤثر الضوضاء على الصحة

1- الضوضاء و فقدان السمع

التأثير الأكثر وضوحاً للضوضاء هو فقدان السمع نتيجة شدة الضوضاء. أي ضجيج فوق 85 ديسيبل ( الديسيبل هي وحدة قياس شدة الصوت) يمكن أن يتلف السمع. الحياة اليومية مليئة بالضوضاء فوق ال 85 ديسيبل مثل: صوت موتور جزازة العشب ( 91 ديسيبل)، مجفف الشعر (94 ديسيبل) سماعات الرأس الصاخبة جداً (100 ديسيبل)، صوت إقلاع الطائرة ( 120 ديسيبل). و هذه هي مجرد عدد قليل من مصادر الضوضاء الشائعة و التي يمكن أن تضر سمعك. عند حدوث أي ضوضاء فوق ال 85 ديسيبل يحدث تلف السمع بعد حوالي 8 ساعات من التعرض للضوضاء، و لكن عند 91 ديسيبل – بزيادة حوالي 6 ديسيبل فقط – فإن التلف قد يحدث بعد ساعتين فقط.

2- الضوضاء وإنخفاض القوة العقلية

من الثابت أن الضوضاء الشديدة يقلل من نتائج التعلم و الأداء المعرفي لدى الأطفال. كلما كان الفصل الدراسي الذي يتعلم فيه الأطفال أكثر تعرضاً للضوضاء من الطائرات أو حركة المرور على الطرق أو القطارات، فإن قدرة الأطفال على القراءة و الذاكرة و أداء الإختبار القياسيي ستكون أقل مقارنة بالأطفال غير المعرضين للضوضاء في المدرسة.

3- الضوضاء ومشاكل القلب و الأوعية الدموية

إرتبط التلوث الضوضائي بأمراض القلب الوعائية، و يقدم مقال حديث في دورية الكلية الأمريكية لأمراض القلب إقتراحاً عن السبب: يؤدي التشويش و الضوضاء إلى تفاعل الضغط الذي يتضمن رد فعل الجهاز العصبي في زيادة هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. مع مرور الوقت يمكن ان يؤدي هذا إلى الإضرار بالنظام القلبي و الوعائي.

4- الضوضاء ومشاكل النوم

بخلاف ضرر السمع، فإن إضطرابات النوم هي أكثر التأثيرات الضارة للتعرض للضوضاء. و التأثيرات قصيرة المدى للنوم السيء هي تغيرات في المزاج، النعاس خلال النهار، و إنخفاض القدرات المعرفية. أحد التأثيرات طويلة المدى للنوم السيء خو مرض القلب و الأوعية الدموية.

5- الضوضاء والإجهاد النفسي

وجدت دراسة في مجلة ” الصوت و الإهتزاز” أن الأشخاص في المنازل المعرضين لحركة المرور على جانب واحد –بحد أقصى 68 ديسيبل و هو الضجيج المتوسط لصوت التلفزيون- قد تعرضوا لإنخفاض مستوى الإسترخاء أثناء النهار و التحسن النفسي. لكن هذه التأثيرات السيئة إنخفضت بشكل كبير إذا إنتقل السكان إلى الجانب الآخر من المنزل غير المعرض لضوضاء الطرق.

كيف يمكنني حماية نفسي من الضوضاء ؟

حماية السمع من الضوضاء

سواء كنت إخترت سدادات أذن رخيصة الثمن أو متعددة الأغراض أو مصنعة حسب الطلب، فيمكنك العثور على الأشياء التي تحمي سمعك بما يتناسب مع إحتياجاتك و ميزانيتك. عادة ما يكون هناك رقم نسبة تخفيض الضوضاء موجود على سماعات الأذن. و كلما كان هذا الرقم أكبر كلما كان الصوت أفضل و تخفيض الضوضاء أفضل. و فيما يلي بعض المواقف الشائعة و التي يمكنك من خلالها العثور على حماية للسمع دون وصفة طبية:

  • أثناء النوم.
  • إطلاق النار ( سواء صيد أو على مدى بعيد ).
  • الإستماع للموسيقى الحية.
  • عزف الموسيقى.
  • الطيران.
  • أمان الأطفال ( إستخدم أغطية الأذنين لأنها أكثر أماناً و يسهل على الأطفال إستخدامها).

كما يمكنك أيضاً حماية السمع ببساطة بإيقاف تشغيل التليفزيون أو الموسيقى سواء كنت تستمع إليهم بسماعات عادية أو بسماعات رأس. القاعدة العامة هي الإستماع إلى جهاز الموسيقى الخاص بك لمدة لا تتجاوز 60 دقيقة بحجم صوت لا يتعدى 60 %.

  • الإخفاء: إعتماداً على مصدر الضجيج فقد يكون هذا مثالياً. الإخفاء هو عندما يتم إستخدام صوت واحد لجذب التركيز بعيداً عن الأصوات الاخرى الأقل روعة. الضوضاء البيضاء، و الموسيقى الكلاسيكية، و أصوات الطبيعة هي بعض الأمثلة على الإخفاء بإستخدام سماعات الرأس أو مكبرات الصوت. و بالإضافة إلى ذلك هناك الكثير من تطبيقات الضوضاء البيضاء و الصوت الطبيعي المتاحة لهاتفك الذكي.

  • سماعات إلغاء الضوضاء: العديد من التطبيقات التي تك تصنيفها كتطبيقات لإلغاء الضوضاء هي في الواقع تطبيقات تخفي الضوضاء. لا يمكن تحقيق إلغاء الضوضاء الحقيقي إلا من خلال مزيج من الميكرفون و الدوائر و مكبر الصوت، لذا لا يمكن إلغاء الضوضاء الحقيقية إلا في سماعات إلغاء الضوضاء. فهذه السماعات تحدد الضوضاء و تخلق صوتاً يحيط بالصوت القادم و المزعج.في الأساس فهي تلغي الأصوات حقاً. بالإضافة إلى ذلك فقد تم تصنيع سماعات الرأس بمواد ماصة للصوت أكثر من سماعات الرأس التقليدية.

كيف يمكنني تقليل التلوث الضوضائي الذي أتعرض له ؟

يمكن إمتصاص الموجات الصوتية و إستخدامها لصالحك. و فيما يلي بعض الأفكار القليلة التي ستساعدك على النظر لمنزلك بشكل مختلف قليلاً. و كيف يمكنك إعداد مساحة المعيشة الخاصة بك.

  • الأرضيات: إذا كانت لديك أرضيات صلبة يمكنك وضع بعض السجاد. ضع بعض السجاد في الغرف التي تولد الكثير من الضوضاء و التي بها تليفزيون أو غرف التمارين الرياضية.
  • أثاث المنزل: إذا كان أثاثك في منتصف الغرفة إدفعه إلى الجدرات لإمتصاص الموجات الصوتية و التي تجعله يمر عبر الجدار. كلما إزداد حجم أثاثك إزدادت كمية الصوت التي يتم إمتصاصها. يمكنك إضافة بعض الوسائد الجانبية أو الستائر أو أي شيء آخر يمتص الصوت.
  • خزانة الكتب: ضع خزائن الكتب على الجدران و التي تحصل على الكثير من الضوضاء. خزانة الكتب تمتص الصوت و تعمل مثل الجدار الثاني، و الورق داخل الكتب تمتص الكثير من الضوضاء أيضاً.
  • ستائر: الستائر الرقيقة يمكنها إمتصاص الصوت. إذا كان لديم العديد من الستائر على جميع النوافذ قم بتبديلها لإضفاء المزيد من الإمتصاص على جانبي المنزل للتخلص من المزيد من الضوضاء.
  • الأجهزة: إغلق الباب عند تشغيل الغسالات الكهربائية. و قم بتشغيل غسالة الأطباق في المساء عندما لا تكون متواجد في المطبخ. و إذا كانت الأجهزة الأكبر حجماً موجودة في مناطق غير مكتملة، يمكنك وضع بعض البطانيات القديمة أو الملابس على الجدران لأنها تعمل كممتصات للضوضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلانات
أحدث التعليقات
إعلانات
الوسوم
إعلانات

روابط الصفحات

روابط الصفحات

روابط الصفحات

تواصل معنا

© جميع الحقوق محفوظة للموقع